شيخ حسين انصاريان

8

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)

وَلاتَسْتَشْرِفَ مَعْدُومَكَ فَتَنْقُضَ بِاحَدِهِما عَقْدَ ايمانِكَ وَانْتَ لا تَشْعُرُ . وَانْ عَزَمْتَ انْ تَقِفَ عَلى بَعْضِ شِعارِ الْمُتَوَكِّلينَ حَقّاً فَاعْتَصِمْ بِمَعْرِفَةِ هذِهِ الْحِكايَةِ وَهِىَ انَّهُ رُوِىَ انَّ بَعْضَ الْمُتَوَكِّلينَ قَدِمَ عَلى بَعْضِ الْائِمَّةِ فَقالَ : رَضِىَ اللّهُ عَنْكَ اعْطِفْ عَلَىَّ بِجَوابِ مَسْأَلَةٍ فِى التَّوَكُّلِ وَالْامامُ كانَ يَعْرِفُ الرَّجُلَ بِحُسْنِ التَّوَكُّلِ وَنَفيسِ الْوَرَعِ وَاشْرَفَ عَلى صِدْقِهِ فيما سَأَلَ عَنْهُ مِنْ قَبْلِ ابْدائِهِ ايّاهُ فَقالَ لَهُ : مَكانَكَ وَأنْظِرْنى ساعَةً . فَبَيْنا هُوَ مُطْرِقٌ بِجَوابِهِ اذَا اجْتازَ بِهِما فَقيرٌ فَادْخَلَ الْامامُ عليه السلام يَدَهُ فى جَيْبِهِ وَاخْرَجَ شَيْئاً فَناوَلَهُ الْفَقيرَ ثُمَّ اقْبَلَ عَلَى السّائِلِ فَقالَ لَهُ : هاتِ وَسَلْ عَمّا بَدا لَكَ . فَقالَ السّائِلُ : ايُّهَا الْامامُ كُنْتُ أَعْرِفُكَ قادِراً مُتَمَكِّناً مِنْ جَوابِ مَسْئَلَتى قَبْلَ انْ تَسْتَنْظِرَنى فَما شَأْنُكَ فى ابْطائِكَ عَنّى ؟ فَقالَ الْامامُ عليه السلام : لِتَعْتَبِرَ الْمَعْنى قَبْلَ كَلامى اذا لَمْ اكُنْ ارانى ساهياً بِسِرّى وَرَبّى مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ انْ اتَكَلَّمَ بِعِلْمِ الْتَوَكُّلِ وَفى جَيْبى دانِقٌ ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ لى ذلِكَ الّا بَعْدَ ايثارِهِ ثُمَّ لِيَعْلَمَ بِهِ فَافْهَمْ . فَشَهِقَ الرَّجُلُ السّائِلُ شَهْقَةً وَحَلَفَ انْ لا يَأْوِىَ عُمْراناً وَلا يَأْنَسَ بِبَشَرٍ ما عاشَ .